علي بن عبد الكافي السبكي
113
فتاوى السبكي
منع نقصانهم منها عند السعة فلو فضل بعضها معطلا زادوا على ذلك البعض بشرط أن يحصل عدد يقوم بهم شعار الدار وتصرف إليهم المقادير التي قالها والله أعلم عدنا إلى لفظ كتاب الوقف قال وإن زاد النقص وتناهى إلى الأهلية والقائمين بها وزع عليها على حسب ما يراه الناظر وإذا فضل من مغل الوقف فاضل فللناظر أن يشتري به ملكا يقفه على الجهات المتقدمة وله أن يستفضل شيئا من المغل لذلك وإذا رأى فض الفاضل على أهل الدار أصلح كان له وللناظر شراء حصر للبيوت المسكونة في علو الدار وسفلها وقبله منه قابل في يوم الأحد 29 رمضان سنة 132 ه والله أعلم نقلته في العشر الأول من رجب الفرد سنة 745 ه قال علي السبكي قد وقع الكلام في موضعين من كتاب الوقف وبقي مما لم يقع الكلام أن الوقف ثلاثة أقسام بالنسبة إلى الأصناف والجهات المرتبة عليه صنف يستحق من حرز ما فقط وهو دار الحديث النورية وقسم يستحق من غيرها فقط وهو ذرية ابن الصلاح وذرية أبي موسى وذرية الحاج ريطار خادم الأثر فأما ذرية ابن الصلاح وذرية الحاج ريطار فقد انقرضوا وذرية أبي موسى باقون وخادم الأثر من غير ذرية ريطار إلى رأي الناظر فلا يختص فلم يبق الآن مختص إلا ذرية أبي موسى لهم مما سوى حزرم ستون درهما في الشهر فأنا أتقرب إلى الله تعالى بأني لا أقطعها عنهم إلا أن يتعطل ما سوى حزرم كله أو يتفق أن يعمر به كله فإنه يجوز ذلك إذا دعت حاجة الدار أو وقفها إلى عمارة ووجدنا ما سوى حزرم ريعا فلنا أن نصرفه كله في العمارة وإذا لم يفضل شيء منه لا يستحق أولاد أبي موسى شيئا والنورية من حزرم كذلك إذا اتفق والعياذ بالله أن تمحل أو أن تعمر بها كلها حال الاحتياج إلى ذلك فلا تستحق النورية والحالة هذه شيئا وما سوى هذه الحالة لا يقطع لها شيء والنصف الثالث بقية الجهات وهي من الأوقاف كلها وقد رأيت ترتيب النفقة في هذه الدار أنهم يأخذون المغل المنسوب إلى السنة الخارجة وهي سنة أربع وأربعين مثلا وسط الأشهر الماضية من سنة خمس وأربعين من الهلالي فيقسمونه وقال المباشرون إنهم وجدوا العادة وفي ذهنهم أنهم يصرفون عن سنة أربع وأربعين ففكرت فظهر أن إضافة ريع الأشهر من هذه السنة إلى متحصل مغل السنة الخارجة صواب وليس هو سنة أربع وأربعين بل عن السنة الشمسية التي أولها جمادى مثلا سنة أربع وأربعين وذلك أني رأيت